الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

257

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه الإنيَّة : هي المجلى الثالث من مجال الذات الصرف الساذج ، وهي كذلك ليس لغير الهوية فيها ظهور البتة ، فالتحقت أيضاً بالسذاجة لكن دون لحوق الهوية ، لتعقل المتحدث فيها ، والحضور والحاضر والمتحضر أقرب رتبة إلينا من الغائب المتعقل المبطون « 1 » . الشيخ محمد بن فضل اللَّه البرهانبوري يقول : « الإنيَّة : هي عبارة عن أن يكون حقيقتك وباطنك غير الحق سبحانه وتعالى » « 2 » . الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي يقول : « الإنيَّة : هي أن يكون القلب محجوباً بالوجود الإمكاني » « 3 » . [ مسألة ] : بين الإنيَّة الهوية يقول الدكتور عبد المنعم الحفني : « إن الهوية المشار إليها بلفظة ( هو ) هي عين الإنية المشار إليها بلفظة ( أنا ) فكانت الهوية معقولة في الإنية ، وهذا معنى قولنا : إن ظاهر الحق عين باطنه ، وباطنه عين ظاهره ، لا أنه باطن من جهة وظاهر من جهة أخرى . وقد يطلق القوم الإنية على معقول العبد ، لأنها إشعار بالمشاهد الحاضر وكل مشهود ، فالهوية غيبه . وأطلقوا الهوية على الغيب وهو ذات الحق ، والإنية على الشهادة وهو معقول العبد » « 4 » . مقام الإنيّة الشيخ علي البندنيجي مقام الانيّة : هو مقام السر من حيث الوحدة « 5 »

--> ( 1 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 43 ( بتصرف ) . ( 2 ) الشيخ محمد بن فضل اللَّه - مخطوطة التحفة المرسلة إلى النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 16 . ( 3 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 2 ص 305 . ( 4 ) د . عبد المنعم الحفني - معجم مصطلحات الصوفية - ص 27 . ( 5 ) الشيخ علي البندنيجي - مخطوطة شرح العينية - ص 4 - 5 ( بتصرف ) .